أبو عمرو الداني

211

جامع البيان في القراءات السبع

355 - حدّثنا محمد بن خليفة بن عبد الجبّار الإمام ، قال : نا محمد بن الحسين قال : حدّثنا العباس بن يوسف قال : نا إسحاق بن الجراح قال خلف بن تميم : مات أبي وعليه دين فأتيت حمزة الزيّات فسألته أن يكلّم صاحب الدّين أن يضع عن أبي من دينه شيئا ، فقال لي حمزة : ويحك إنه يقرأ عليّ القرآن وأنا أكره أن أشرب من بيت من يقرأ عليّ الماء « 1 » . 356 - حدّثنا محمد بن أحمد قال : نا ابن مجاهد ، قال : وحدّثني علي بن الحسين « 2 » قال : سمعت محمد بن الهيثم ، يقول : حدّثني عبد الرحمن بن [ أبي ] « 3 » حمّاد ، قال : سمعت حمزة يقول : إن لهذا التحقيق « 4 » منتهى ينتهي إليه ، ثم يكون قبيحا

--> ( 1 ) محمد بن خليفة بن عبد الجبار ، أبو عبد الله ، الأندلسي ، استكثر من محمد بن الحسين الآجري ، فسمع منه كتبا جمة من تواليفه . رواها عنه أبو عمر بن عبد البر ، وأخبرنا بها عنه ، وقال أبو عمر : كان رجلا صالحا مما يتبرك به . جذوة المقتبس / 54 . - العباس بن يوسف ، أبو الفضل ، الشكلي كان صالحا متنسكا ، مات سنة أربع عشرة وثلاث مائة . تاريخ بغداد 12 / 153 . وحيث إن هذه الرواية في الورع فهي مما يهتم به ، ويحسن حفظه . - إسحاق بن الجراح ، صدوق ، من الحادية عشرة . التقريب 1 / 56 ، تهذيب الكمال 1 / 83 . والإسناد حسن . ( 2 ) كذا في ت ، م . وتقدم اسمه في الفقرة / 343 ( علي بن الحسن ) : ولم أجد ترجمته . ( 3 ) زيادة من السبعة / 76 . وصدر الإسناد قبله تقدم في الفقرة / 343 . ( 4 ) قال ابن الجزري في النشر ( 1 / 205 ) : وهو عندهم عبارة عن إعطاء كل حرف حقه من إشباع المد ، وتحقيق الهمزة ، وإتمام الحركات ، واعتماد الإظهار ، والتشديدات ، وتوفية الغنات ، وتفكيك الحروف ، وهو بيانها وإخراج بعضها من بعض بالسكت ، والترسل ، واليسر ، والتؤدة ، وملاحظة الجائز من الوقوف ، ولا يكون معه قصر ولا اختلاس ، ولا إسكان محرك ، ولا إدغامه . فالتحقيق يكون لرياضة الألسن ، وتقويم الألفاظ ، وإقامة القراءة بغاية الترتيل ، وهو الذي يستحسن ويستحب الأخذ به على المتعلمين ، من غير أن يتجاوز فيه إلى الإفراط من تحريك السواكن ، وتوليد الحروف من الحركات ، وتكرير الراءات ، وتطنين النونات ، بالمبالغة في الغنات ، ا . ه . هذا ، وقد أخطأ محقق السبعة في تعريف التحقيق حيث قال : يريد تحقيق الهمزة والنطق بها واضحا ، وهو ضد التسهيل ، على نحو ما يقال في سأل سال بدون همزة ، انظر السبعة / 76 .